انا المؤيد المعارض

قياسي

ان ما حدث يوم التاسع من سبتمبر من هد للسور المحاطة به السفارة الاسرائيلية واقتحامها وانزال العلم وحرق سيارات الشرطة حدث كبير وكما تعودنا فى مصر لابد ان يكون هناك مؤيد ومعارض فلابد ان يثير ماحدث اعجاب البعض ببطولات الشباب واخذهم ولو بجزء من الثار لما حدث على الحدود .

ولكنه يثير غضب وسخط البعض الاخر ورايهم فى ماحدث يختلف عن السابق حيث يقولون ان ماحدث لا يعبر الا عن الفوضى والبلطجة والاندفاع وما يؤدى الى تخريب البلد ومنع الاستقرار ووجود الاضطرابات والفتنة.

فكل من الفريقين له رايه الذى هو مقتنع بصوابه ويقينه ان هو الحق .

فالفريق الاول له مبرراته فى اعجابه بما حدث وتاييده له ومن بعض مبرراته انه لا يجب ان تكون فى وطننا سفارة لعدو يبيح قتل ابناءنا وجنودنا على الحدود وقتل اخواننا فى فلسطين بكل بجاحة ولا يقدم ادنى التنازلات وحتى لو بالاعتذار الشفهى وكان لابد من تلقيهم الدرس القاسى والمناسب على ما فعلوه وما يفعلوه وليعرفو ان ارادة الشعب المصرى لا يردعها رادع .

والفريق الاخر الذى يرى العكس تماما ان هؤلاء شباب مندفعين  ولا يسعون الا لخراب البلد ولا يهتمون بمصالح البلد وانهم لا يسعون الا للفوضى فى مصر واستمرار حلقات العنف اللامتناهية التى تحدث حاليا فى مصر.

وكل فريق من هؤلاء له اسبابه التى يؤمن بها ومتيقن من صحتها ولكن  يوجد حاليا فريق ثالث مؤيد ومعارض فى نفس الورق وانتم تتسائلون حاليا كيف تكون مؤيدا ومعارضا فى نفس الوقت وانا سوف اجيبكم ومبرراتى هى :

اننى اولا اؤيد انه لابد ان يكون هناك رد فعل رادع على الانتهاكات الاسرائيلية على الحدود المصرية وقتلها لابناءنا وجنودنا البواسل وما زاد الطين بله ان المجلس العسكرى اقام سورا استفزازيا وذلك هو ما شحن الشعب المصرى بالغضب والسخط على اسرائيل وعلى المجلس العسكرى معا وكان حرى بالمجلس العسكرى ان يرد ردا يطفئ هذه المشاعر المتاججة كايقاف العلاقات وطرد السفير كما فعلت تركيا  وبالنسبة للمتظاهرين كان كافيا بالنسبة لهم انزال العلم الاسرائيلى وهدم هذا السور الذى استفز مشاعر المصريين ولم يكن من الضرورى اقتحام السفارة وحرق السيارات واقتحام امن الدولة بالجيزة وطبعا كانت هناك اياد خارجية لشحن مشاعر هؤلاء الشباب ضد السفارة وضد الشرطة ودفعهم الى تدمير اى شئ فى طريقهم فهذه الاياد الخارجية لن تجد فرصة افضل من هذه لاغتنامها واستغلالها لصالحهم لوضع اقدامهم فى مصر وهذه الفوضى والاعمال الغير مدروسة من جهة المتظاهرين تضع مصر وتضع الثورة فى صورة سيئة للغاية فى عيون العالم وتنقلب الاوضاع من مساندة الثورة الى الوضع العكسى تماما حيث تضعنا فى صورة الغوغاء الهمج الذين لا يفكرون ولايدرسون خطواتهم جيدا .

وانا اوجه حديثى الى المجلس العسكرى والمتظاهرين فعلى المجلس العسكرى الا يستفز مشاعر المتظاهرين لان الغضب اذا سيطر على الشباب فيكون من السهل توظيفهم فى اى طريق واكيد ان الطريق العشوائى لا يؤدى الى النهاية الصحيحة التى نريدها .

وعلى المتظاهرين التزام ضبط النفس ودراسة خطواتهم جيدا وعليهم ان يعلموا جيدا ان هناك اعداءا يتربصون بنا وبمصرنا الحبيبة ولا يريدون لنا الخير ابدا ولا يريدون لحريتنا ومطالبنا ان تتحقق ولذلك لابد من التروى وعدم الاندفاع وراء هوانا وهوى من يريد بمصر سوءا .

وحفظ الله مصر وحماها من كل سوء باذن الله

 

مجلة مصرى بتاريخ 15/9/2011

http://www.myegyptmag.com/articles/3670/

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s