هل ننتظر الحكم ببراءة مبارك؟

تجول بخاطرى اسئلة كثيرة من اول الثورة وحتى الان من خروج الشباب يوم 25 يناير لاسترداد حقوقهم المسلوبة وبعد ان انضم اليهم الشعب بجميع فئاته وطوائفه وحتى الان حتى المحاكمات الهزلية التى نستمع اليها ونشاهدها كمن يشاهد مسرحا هزليا حتى ممثلوه لا يجيدون اتقان الادوار .

فلقد خرج الشباب لاسترداد حقوقهم وقدموا فى سبيل ذلك ارواحهم وجميعنا تسائلنا وقتها هل يستطيع هؤلاء الشباب ان يسقطوا نظاما فاسدا استمر لاكثر من ثلاثون عاما هل يستطيع اسقاط النظام ؟هل يستطيع اسقاط الفرعون ؟ وبالفعل استطاع الشباب والشعب المصرى اسقاط الفرعون الذى جثم على صدورنا لاكثر من ثلاثون عاما استطاعو فى ثمانية عشر يوما قطع راس الافعى الذى لم نكن نتخيل يوما انها سوف تسقط ولكن الافعى لم تستسلم كما كنا نظن بل بدا باقى جسدها وذيلها فى العمل على قدم وساق لافشال الثورة ولجعلنا نندم على اننا حررنا انفسنا فالفساد الذى استشرى بيننا لمدة ثلاثون عاما لا يمكن ان ينتهى بهذه السهولة فبدات محاكماتهم الهزلية لرموز النظام السابق تاجيل بعد تاجيل وهم يعيشون معززين مكرمين فى بورتو طرة الخاصة بهم قصرهم الجديد الذين اتخذوه وكرا للثورة المضادة ومركزا للعمليات ويوجهون مجلسهم العسكرى الذى اسلموه قيادة البلاد لفترة مؤقتة حتى يتمكنو من العودة مرة اخرى الى سدة الحكم وكرسى السلطان فالمجلس العسكرى قد خدع الجميع خدع الشعب المصرى فى وقوفه وقفة حيادية وليس بجانب الثوار فى الفترة الاولى من الثورة وقد شكره الشعب على ذلك وظللنا نهتف الجيش والشعب ايد واحدة ولكن اليد الواحدة متعددة الاصابع ويبدو ان بعض الاصابع يريد ان يخدع البعض الاخر فاقامو محكماتهم الوهمية لرموز النظام ولراس الافعى ولسفاحين الداخلية الذين قتلو المتظاهرين ولكن امنيتى ان ارى محاكمة تسفر عن حكم عادل حتى الان فالى وقتنا الحالى لم ارى الا التاجيلات والحجج الوهمية ومعاملة السفاحين باقصى درجات الاحترام وبالعكس مع المتظاهرين مهما اختلفنا معهم فى الراى فكيف تجد متظاهرة معتقلة لم يتم محاكمتها حتى الان تقيد بالسلاسل فى سريرها ومجرم سفاح العيون يقف فى النيابة مختالا بنفسه وكانما قام بعمل بطولى يستحق عليه وسام الشرف هل هذه نزاهة القضاء كما يدعون اين هذه النزاهة التى يتشدقون بها ليلا ونهارا نحن نعلم جميعا ان العدالة تضع عصابة فوق عينيها حتى لا تفرق بين البشر حتى لاتفرق بين الفقير والغنى ولكن على ما يبدو انها قد خلعت تلك العصابة من فوق عينيها حتى تفرق بين الثائر وبين السفاح ولكنها حكمت لصالح السفاح لان العدالة عندما خلعت عصابتها بدات ترهبها نظرات السفاح واصبح يحكمها الخوف وسطوة السفاح ولقد رايت بالامس امهات الشهداء بعد الحكم ببراءة المتهمين فى قتل المتظاهرين بالسيدة زينب وهم يصرخون ويشعرون ان دماء ابناءهم ذهبت هباءا منثورا وكانهم لم يضحو بارواحهم من اجل وطنهم وكانما كانو مجرد مجرمون قتلهم هؤلاء الابطال الوطنيين الى كل من يدافع عن المجلس العسكرى او عن القضاة ضع نفسك مكان هذه الام او هذا الاب وانت تشعر ان دماء ابنك ذهبت سدى وؤال يحيرنى ويحير الكثيرين هل بعد الحكم ببراءة هؤلاء الضباط قد يكون الحكم التالى هو براءة محمد حسنى مبارك من كل التهم المنسوبة اليها كما قالها هو فى اول محاكمة له عندما انكرها تماما ؟ هل سيناقش التاريخ فيما بعد لماذا فشلت الثورة ؟

ام ان الشعب المصرى لن يدع ذلك يحدث ويكمل ثورته السلمية 

هذا ما ستنتجه لنا الايام القادمة 

حفظك الله لنا يا مصر من كل سوء

بقلم عاصم عرابى

 

31-12-2011

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s