البطل …. اسطورة لابد من مراجعتها

قياسي

 

 

 

 

 

بطل … هو كل ما نبحث عنه دائما،  نبحث عن بطل ليحقق لنا أحلامنا دائما، ومشكلتنا الكبرى أننا نبحث عن بطل وليس قائد, وهناك فرق كبير بين البطل وبين القائد, فالبطل فى ثقافاتنا أو فى الثقافة الغربية التي يصدروها لنا دائما هو الذى يحقق الأحلام بلا تأخير أو إبطاء، فنحن نراه كالفانوس السحرى الذى نريد أن نمسحه فيخرج لنا المارد ليحقق لنا كل ما نريد وفى غمضة عين .
ولكن هنا يأتي السؤال الأهم وهو لماذا…. لماذا دائما نبحث عن البطل ؟
لماذا دائما نريد من نعلق عليها أحلامنا وآمالنا ولا نخطو خطوة واحدة فى طريق تحقيق أحلامنا بأنفسنا ..
هل يكون هذا بسبب الموروثات الثقافية, والتى تعودنا أن ننتظر هذا القادم من المجهول الذى سيحقق لنا كل ما نحلم به, وحتى لو أتى من كنا نظن أنه المنتظر, ولا يستطيع أن يحقق أحلامنا فتصيبنا خيبة الأمل, وبعد أن كنا نرفعه فوق الأعناق كما كان يفعل الحرافيش بفتوة الحارة الجديد, ننقلب عليه ونرجمه بالحجارة كما لو أنه انقلب من الملاك صاحب الجناحين إلى إبليس صاحب الوجه القبيح .
أم أنها من الثقافة الغربية التي يتم تصديرها إلينا دائما والتى تجعلنا نؤمن ونصدق بالأبطال الخارقين أمثال سوبر مان وغيره من نتاج خيال كتاب الغرب .
لذا إذا أردنا لأحلامنا أن تتحقق أو أن نتقدم بعض الخطوات إلى الأمام , فعلينا أن نراجع أنفسنا ونراجع ثقافاتنا ونواجه أنفسنا, وبدلا من أن نبحث عن ذلك البطل القادم من المجهول .. البطل الوهمى .
علينا أن نختار قائداً, وعلينا أن ندرك جيدا أن هذا القائد ليس بطلا خارقاً, يستطيع تحقيق كل شئ فى غمضة عين دون مساعدة، علينا أن ندرك أن على كل واحد فينا دور مهم فى سبيل نجاح مهمة هذا القائد وفى سبيل تقدمنا جميعا علينا أن نمد جميعا له يد العون فالقائد لا يصنع شيئاً منفرداً أبداً . لذلك علينا أن نقوم جميعاً بدورنا على أكمل وجه قبل أن نطلب من القائد أن يحقق لنا أحلامنا وطموحاتنا…. هذا إذا أردنا أن ننجح أو نتقدم فقط.

بقلم : عاصم عرابى

رأيان حول “البطل …. اسطورة لابد من مراجعتها

  1. اسيل عامر

    مقال رائع كالعادة ..نعم يجب ان يقوم كل منا بدور مهم حتى نرتقى .. ولكن ليس بالكلام .. ب الافعال يا سادة
    ولانساق كالبغال امام من يريدون تخريب العقول وخراب مصرنا ..مثال بسيط
    لما تشوف رئيسك بيبكى ع الهوا رهبة و خوف من تقل المسئولية الى عليه .
    فأستبشر في الله خير و تفائل خيراّ في هذه البلد بإذن الله 🙂
    وما رائيته البارحة ان الرئس قاعد على ترابيزات صغيرة مرصوصة جنب بعض وعليها مشمع
    وبياكل في طبق فلين
    العساكر الغلابة بتوع الجيش حاسين بالامان وواقفين وراه بيشربو كانز عادي جدا… يجب كما قلت ان يعرف كل منا دوره وما يجب عليه
    ألم يأن لكم التوحد على كلمة واحدة …..
    وإلا ماذا تنتظرون
    فى الإتحاد قوة …. وفى التفرق ضعف ……
    أقولها وبالفم المليان ………..
    من لا يقبل أن يكون وطنيا فى هذا الوقت بالذات …. ويقبل أن يكون جزءا من الكل ….
    أفيقوا يا مصريون قبل أن تندموا ………
    الفرص الضائعة أصبحت كثيرة ……..
    إنها مصر …. يا فرقاء قوم أعزهم الله وأزلوا أنفسهم ……..
    إنها مصر …… كنانة الله فى أرضه …. ومنكم للأسف لا يستحق العيش على ارضها ….
    إنها مصر ….. إن كنتم نسيتم …. فأنا أذكركم وأذكر نفسي …..
    حسبي الله ونعم الوكيل فى كل من يخون ويخرب ومن يريد ب هذا الوطن الطاهر سوء
    للاسف يامصر شعبك ميعرفش قيمة نفسه ف الجبناء المخربون لايصنعون التاريخ

  2. بصراحه الكلام جميل جدا وواقعي وكلنا فعلا بنفكر في البطل وليس القائد ودي مشكله اتربينا عليها بس لو كل واحد فكر بجد في اي مشكله هايلاقيلها حل عملي بس احنا ما بنحبش نتعب نفسنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s