بالونة الإختبار

156113_278323498929281_2094364647_n

إن ما حدث وما يحدث فى مصر, من أحداث عنف واحتجاجات, حتى وصلت إلى أسوار القصر الجمهوري, فى غضون أربعة أشهر فقط من تولى الرئيس مقاليد الحكم, وارتفاع وتيرة الأحداث إلى حد مخيف, يجعلنا نفكر بعمق ما الذى وراء هذه الأحداث,  هل يكون الخلاف حول الدستور بالفعل أو الإعلان الدستوري؟
حتى ولو كان هذا بالفعل هو محور الأحداث, فلن يجعل الأمور تتفاقم إلى حد العنف والتهديد باقتحام قصر الرئاسة والمطالبة باسقاط النظام وتنصيب مجلس رئاسى مدنى ,لذلك لابد أن وراء هذا الأمر شئ آخر وقوى أخرى لا تريد لمرسى أو للقوى الإسلامية الاستقرار فى حكم مصر.

 وفى تصورى المتواضع أن مرسى تعرض لبالونة إختبار من الجانب الصهيونى, فأنا أعتقد أن الهجوم الأخير على غزة, لم يكن إلا مجرد بالونة اختبار لمصر ,حتى يعرف العدو الصهيونى ما السياسة التى سوف يتبعها الرئيس المصرى الجديد معهم فى الفترات القادمة ,وقد كان ما كان وأعلن الرئيس المصرى وبقوة أنه يقف بجوار الشعب الفلسطينى, ويقف بجوار حقه فى أرضه وفى إقامة دولته المستقلة.

ولما تيقن الاحتلال الصهيونى أن مصر لن تقف بعد الآن ضد الشعب الفلسطينى ,ولن تكون كنزاً استراتيجياً إلا للشعب المصرى والشعب العربى فقط, كان لزاما عليهم أن يفتكوا بهذا النظام, وان لا يجعلوه يستقر فى الحكم وان يسعوا إلى إسقاطه .

ومما أكد لى هذا السيناريو أن الأحداث لم تتصاعد إلى هذا الحد المبالغ فيه ,إلا بعد زيارة أحد أقطاب المعارضة إلى رام الله, ولقائه برجل الأعمال الصهيونى رام ليفنى, وهذا بناءا على بعض الصور وعلى تصريحات الإعلام الصهيونى الذى أكد هذا اللقاء .
وبعد أن الغى الرئيس المصرى الإعلان الدستورى المختلف عليه من قوى المعارضة وفتح الباب للحوار مع الجميع, فقد وضع أذناب النظام القديم والمتعاونون مع الخارج فى دائرة الضوء أمام الشعب المصرى ,ولم يعد فى وسعهم إلا أعمال العنف والتى لن يعرف أحد مصدرها ,والتى ستحدث فى الايام القادمة فى اعتقادى, حتى يمنعوا الاستفتاء على الدستور وحتى لا نخطو إلى بر الأمان ونتخطى المرحلة الانتقالية .

فعلينا أن ننتبه جيداً إلى هذا المخطط الصهيونى ,وألا ندع الفرصة لمن يريد هدم مصر وهدم ثورتها أن ينجح فيما يصبو إليه .

لذلك علينا أن نتوجه إلى صندوق الاستفتاء ,لكى نصوت على دستورنا سواء كان التصويت بنعم أو لا ,الأهم أن لا ندع فرصة لمن يريد أن يقسم مصر وأن يزرع فيها العنف والإرهاب, لايهم اختلافنا فى الرأى ,الأهم أن نجعل مصلحة الوطن نصب أعيننا دائما
عاصم عرابى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s