عندما تتحول حرية الرأى إلى خيانة!!

عاصم

 

 

 

 
عاصم عرابى
24-2-2013

حدث فى مصر, وفى بورسعيد الباسلة ’ صاحبة الأمجاد والبطولات , وعلى ساحل قناة السويس , الذى استشهد فى سبيلها الكثيرون من ابناء هذا الوطن , حدث ما لم يكن يتوقعه احد , حدث ماهو تخطى لكل الخطوط الحمراء , حدث فى مصر وعلى ساحل قناة السويس ما يعد خيانة لهذا الوطن , نعم خيانة ولكنها للأسف ترتدى ثوب الثورة وحرية التعبير , حدث ان رفع بعض الخونة والعملاء , نعم خونة وعملاء لاننى لا أستطيع ان ادعوهم بالمتظاهرين أو المعارضين , فالتظاهر لا يعنى الخيانة والمعارضة هى من أشرف أنواع النضال , لكن ما فعله هؤلاء الخونة لا يندرج إلا تحت بند الخيانة.

فقد رفع هؤلاء بالونات وكتب عليها كلمة انجليزية واحدة وهى (sos) بمعنى انجدونا أو انقذونا , رفعوها قبالة ساحل قناة السويس , رفعوها للسفن العابرة على القناة , رفعوها للسفن التابعة لدول الغرب , الذى كان مغتصبا للاراضى المصرية فى يوم من الأيام .

فلنعود بذاكرتنا قليلاً الى الوراء , الى ما قبل 25 يناير 2011, حينما لم نكن نتخيل ان مبارك الذى كتم على انفاسنا طوال هذه السنين , سوف يتم خلعه خلال 18 يوم فقط , 18 يوم من صمود الشعب المصرى , لقد حكمنا هذا النظام لما يزيد عن الثلاثون عاماً , حكمنا بالحديد والنار , وكلنا بالطبع نتذكر كيف كان النظام السابق يعاملنا , وكيف كان يتعامل مع مصر كانها عزبة , وان شعبها عبيد داخل هذه العزبة , وكان يريد ان يورثنا لولى عهده , كما تورث الشاه والابل , وكيف ضيع اعمار اجيالا بذاتها , وضيع مستقبل العديد من ابناء هذا الشعب , وكيف كان يبيع فينا ويشترى كما ولو كنا بضاعة تباع وتشترى بابخس الأسعار , وعانى الشعب المصرى من هذا النظام الظالم الديكتاتورى الويلات , من دماء سالت , واعمار ضاعت , وبواخر غرقت , وقطارات احترقت .كل ما ذكرناه ولم نذكره ولم يجرؤ مصرى أو يحاول ان يستنجد بالخارج , لانه بذلك يخون وطنه التى حبها يسرى فى أجسامنا كسريان الدماء فى العروق , رغم ان حراس النظام كانوا يراقبون كل شئ حتى حركات شفاهنا , لم نجرؤ ان نطلب النجدة من أعدائنا .

وقرأت فى أحد المصادر ان احد الخونة فى مدينة بورسعيد , ابان قصف الاحتلال لمدن القناة كان احد الخونة يصعد فوق اسطح البنايات ويلوح لطائرات العدو حتى يحدد لها مواقع تواجد المناضلين لتقصفها , فصعد اليه مجموعة من ابطال بورسعيد البواسل وقذفوه من فوق البناية ليسقط جثة هامدة على ارض بورسعيد وتركوا جثته ثلاثة ايام حتى تعفنت فى الشاعر ليكون عبرة لغيره من الخونة والعملاء.

واليوم أحفاده يفعلون نفس فعلته ويستنجدون بأعدائنا , ولكن فى إطار حرية التعبير , وفى اطار المعارضة , وفى اطار التظاهر .

لكن ماحدث ليس بحرية تعبير وليس بتظاهر وليس بمعارضة لانه لا يوجد له اطار غير الخيانة .فعندما يستنجد المعارضين والمتظاهرين باعدائنا ,وعندما يغلقون الموانئ فتذهب السفن الى الميناء الاسرائيلى , وعندما يمنعون الناس من الذهاب لأعمالهم حينها فقط تتحول حرية التعبير الى خيانة !!

عاصم عرابى

2 Comments

  1. بجد سلمت يداك اخي عاصم وسلم قلمك ونفع الله بك فانت سباق بالخير ولديك شرف المهنه واحساسك العالي والترفع عن سفاسف الامور فكتاباتك جاده وهادفه وهدا مانريده في ايمنا التي كثر فيها التافهين والمضللين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s