أُمٌة على قارعة الطريق

قياسي

عاصم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في الوقت الذي كانت تعيش فيه دولة الإسلام, أزهى عصورها من تقدم علمي ونهضة عمرانية وحضارة لا تدانيها حضارة ,فقد أثرت العالم علميا وثقافيا ,فقد أسس المسلمون علوما عديدة ,وتميزوا في علوماً أخرى, ومن علماء المسلمون الذين نهضوا ببعض العلوم في هذا العصر, الحسن بن الهيثم في البصريات ,وابن سينا الذي لقب بأبو الطب ,وابن خلدون مؤسس علم الاجتماع ,وغيرهم كثيرون . في هذا الوقت كانت أوروبا تعيش في عصورها المظلمة, وغارقة في الجهل وتحكم الكنيسة في كل مناحى الحياة, حتى وصل بهم الأمر إلى إعدام جاليليو ,لاكتشافه نظرية تخالف نظرية الكنيسة في دوران الأرض .

انظر إلينا واليهم  في هذا العصر ,وانظر كيف تبدل الحال في عصرنا ,هذا كيف نعيش اليوم في عصور التخلف ,حتى انه يطلق علينا دول العالم الثالث ,بعد أن كنا نقود العالم ,وانظر كيف حال أوروبا الآن ,التي كانت تقبع في الجهل والظلام ,اليوم أصبحت تقود العالم ثقافياً وعلميا وفى كل المجالات .

السؤال الذي يجب أن نطرحه إلى أنفسنا هو كيف حدث هذا؟

كيف انعكس الوضع ,وأصبحت أوروبا في المقدمة وأصبحنا نحن على قارعة الطريق ,لا نستطيع أن نلحق بقطار التنمية.

الغرب عرف وفهم جيدا أن سر قوتنا وتميزنا ونهضتنا ,هو تمسكنا بأخلاقنا الإسلامية السمحة,ووحدتنا .

وكانت الطريقة الوحيدة لكي يسيطروا على العالم وبما فيهم دولة الإسلام ’هو أن لا تكون دولة الإسلام دولة واحدة.

ولكي يحدث ذلك لابد من الهاء المسلمين ’في اى شئ آخر غير الإسلام’ وغير التوحد ’لابد أن يجعلونا متشرذمين ’كما هو الحال الآن ’ومن أهم  الطرق الشيطانية ’لإلهاء المسلمين في العصر الحديث ’ والتي سوف نتحدث عنها اليوم تلك البرامج ’التي يبثونها إلينا عبر الفضائيات المسمومة ’والتي يطلق عليها برامج المواهب ’فتجد الإعلانات بالملايين على تلك البرامج’ وتكون لها حملة إعلامية ضخمة ,حتى تدخل هذه البرامج كل البيوت ,وتتحول إلى حديث الساعة ,وخير مثل ما حدث في برنامج محبوب العرب ,فقد فاز في البرنامج محمد عساف الفلسطيني ,وتعامل معه الإعلام والناس بالتبعية, كما ولو انه حرر الأقصى ,تعاملوا معه كأنه الفارس المغوار, الذي فعل ما لم يستطع احد أن يفعله ,وللصدفة العجيبة انه في نفس الوقت الذي فاز فيه عساف بهذا المركز ,فاز أيضا القارئ الفلسطيني عاهد زينو  ,بجائزة أندى صوت في الوطن العربي , وكانت النتيجة انه لم يسمع به أحد ’ ولم يهلل له أحد ’ ولم يهتم به أحد .

ربما هذه الواقعة تشرح لكم ,كيف تفوق علينا الغرب ,وكيف قاد ركب التقدم ونحن ,لا زلنا على قارعة الطريق ,نصفق لهم على القيادة الماهرة ,ونصفق للراقصة والطبال والمغنى ,على حسن أدائهم في إلهائنا عن الركب.

عاصم عرابى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s