محكمة بلا قضاة

قياسي

image

محكمة بلا قضاة المحكمة صرح العدالة القائم، وميزانها الحاكم والفاصل بين المتخاصمين ،والمكان المتحكم فى مصائر البشر فى بلادنا، وتطبيق شريعة الله على رقابنا، نعم نقر أن غالبية قوانيننا متخذة من القانون الفرنسى وليس الشريعة الاسلامية ،ولكن لابد لمن يحكم ،أن تكون لديه خلفيه ومعرفة بالشريعة الاسلامية وأحكامها، حتى يستطيع ان يحكم فى مشاكلنا وخصوماتنا .
ولكن عندما يتحول صرح العدالة الى مجرد مكان إدارى ،تنفذ فيه الأوامر ويعطى القاضى بالأمر احكاماً بالسجن والاعدام بالجمله ،لتهم أقل ما يقال عنها أنها تافهة، كرفع علامة او خروج فى مظاهرة .
 وعندما تنزع العدالة العمياء عصابتها، حتى تجيد التفريق بين هذا وذاك، بين من يأمر ومن يطبق عليه الأمر، بين من لديه نفوذ ومن ليس لديه إلا الله وهو القوى، بين الجانى المجنى عليه، ولكنها بدلا من معاقبة الجانى تعاقب المجنى عليه .
وعندما يخطئ الكثير من القضاة فى آيات القرآن الكريم ،بل ويصل الامر الى حد ذكر آيات غير موجودة فى القرآن ،وعندما ينحاز القاضى علانية إلى هذا أو ذاك، ويعلن رأيه فى احد المتخاصمين صراحة، ويتهجم عليه بالتصريحات والآراء السياسية، وعندما أقول ذلك فانا اتحدث عن كل القضاة أصحاب الآراء والتوجهات السياسية المعروفة ،والذين يحكمون فى القضايا التى تخص آرائهم وتوجهاتهم، فالقاضى هو شخص طبيعى لديه توجهات وقناعات وآراء سياسية أيضاً، ولكن حتى يكون حكمه عدلاً وقوله فصلاً عليه أن يبتعد او يبعد عن القضايا التى تدخل ضمن نطاق آراءه وقناعاته، حتى لا يميل الى هواه ورأيه، ولكن هذا يحدث فقط إذا كنا فى دولة تحرص على الحق والعدل ،وليس عن دولة تقتل أبنائها وتصفى أذكى دمائها .
وعندما يرى الجميع أحد القضاة، يصول ويجول على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى ،ويوزع الاعجابات والتعليقات والمشاركات ،على المنشورات المشينة والمنافية لأقل القواعد الاخلاقية، ولن اتحدث عن طريقة ملابسة التى توحى بمظهر رجل عصابات وليس قاضياً، يحكم بين الناس فيما شجر بينهم، فهو بذلك المظهر وتلك التصرفات الحمقاء، يهين منصب القضاء الرفيع الذى يجله ويوقره الجميع.
فعندما يعمل القضاة عن طريق الأمر المباشر، ويخطئ الكثير منهم فى ايات القرآن الكريم التى يحفظها الرجل العادى، ويوزع آراؤه السياسية وانتقاداته فى القضايا هنا وهناك ،واخيرا وليس بآخراً يهين المنصب الذى يتولاه، فمن حقنا ان نتسائل هل يوجد فى مصر قضاء او قضاة؟ هلى لدينا محاكم تفصل بين الناس بالعدل ؟ نعم لدينا محاكم .. ولكنها خالية من قضاة يستحقون مناصبهم ومكانتهم .
عاصم عرابى
16-12-2014

عن قالب الكيك

قياسي

فى هذا العام فقدنا عددا كبيرا من الأسماء المهمة المحترمة؛ فلم يشأ العام أن ينتهى ورضوى عاشور بيننا. لن أضيف جديدا لو كتبت عنها، فقد كتب عنها من هم أبرع وأبلغ منى بكثير. كانت أديبة موهوبة ومناضلة شريفة شجاعة، تقف عند الحدود المشتركة بين المثقفين جميعا، فلم أعرف أحدا لم يحزن عليها أو يبكها بصدق. هى إذن من هؤلاء الأشخاص النادرين الذين يحزن عليهم الجميع. لربما اختلف المثال كثيرا، لكنى تذكرت وفاة الفنان خالد صالح حيث بدا كأن هناك جرحا أدمى قلب كل متكلم بالعربية. قصة حب طويلة جمعتنى بكتاباتها منذ قرأت (غرناطة)، فوجدتها عملا متقنا ساحرا شديد الدقة، شامخا فى مستواه الإنسانى. لقد تخلت عن فكرة الأدب النسائى الضيقة، التى تحبسه فى نفس الدائرة المملة عن (المجتمع الذكوري – شيوخ القبيلة – المرأة كجسد – الموت للرجال.. إلخ) التى اصطلح على تسميتها أدبا أنثويا، وكتبت كإنسان أولا لا كأنثى، لذا تفوقت على عشرات الأدباء الرجال.

ليرحمها الله..

شهد هذا الأسبوع براءة مبارك ومعاونيه من تهمة قتل المتظاهرين. لا أذكر التفاصيل المعقدة لمحاكمات مبارك، لكنى قرأت خبر تبرئته عشرات المرات، فلا أرى جديدا فى هذا الخبر والكل كان يتوقعه.

منذ أعوام كنا نتلقى دورة عن تنمية مهارات أعضاء التدريس، وقد طلب منا الأستاذ المحاضر أن يعرف كل منا نفسه، ثم يخبرنا بتخصصه بسرعة.. هكذا راح كل واحد يذكر اسمه ونبذة عن تخصصه بينما المحاضر يكتب ملاحظاته. وصل الدور إلى مدرس سريع الخاطر من الجالسين، فقال: «أولا أهنئ سعادتك على الطريقة الذكية التى تأخذ بها الغياب!». هنا أدركنا الحقيقة وانفجرنا ضاحكين.. كان المحاضر يريد أخذ الغياب بطريقة لا تبدو كذلك. تذكرت هذه القصة عندما رأيت كيف أن مظاهرات 28 نوفمبر التي حولها الإعلام إلى كارثة لم تحدث أصلا، وكان يوم الجمعة أهدأ من أيام أخرى كثيرة. قال كثيرون إن الحشد ضد مظاهرات 28 نوفمبر كان مجرد طريقة ذكية لمنع مظاهرات 29 نوفمبر المتوقعة بعد صدور الحكم على مبارك!.. لا أعرف طبعا.

نحن لا نعترض على الحكم ونفهم جيدا أن القضاء يتحرك حسب الأوراق التى يجدها أمامه. هذا مفهوم.. ومن الواضح أنه لم تكن أمامه أى ورقة تدين الداخلية أو مبارك. هنا يأتى السؤال: من فعلها؟. من دهس المتظاهرين بعربة الشرطة كما رأينا، وماذا عن الفتى الذى يطلق عليه رجال الشرطة النار فى الأسكندرية، وهو الفيلم الموجود على كل جهاز كمبيوتر فى مصر؟ ومن قتل جيكا ومينا دانيال وعماد عفت و.. و…. ماذا عن الصفحة الكاملة المليئة بصور الشهداء التى نشرها د. محمد المخزنجى أيام الثورة، وكتب عنوانا لها (ورد الجناين)..؟

كانت لى قريبة كلما وجدت شيئا خطأ فى البيت: كوبا مكسورا.. حنفية مفتوحة.. ورقة ملقاة، تتهمنا نحن الأطفال بأننا فعلنا ذلك، فكنا ننكر طبعا.. كانت تقول كلمتها المأثورة: «أصل أمى طلعت من التربة وعملت كده!.. الله يرحمك يا امه..». يبدو إذن أننا وجدنا الفاعل… لكن ما دوافع المرحومة أمها لقتل كل هؤلاء؟

لابد من إجابة واضحة.. من فعلها؟. كتب الأستاذ فهمى هويدى مرارا عن لجنة تقصى الحقائق التى شكلت لمعرفة من قتل الثوار، وكانت اللجنة برئاسة المستشار عادل قورة رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس النقض الأسبق، وضمت كلا من المستشار اسكندر غطاس مساعد وزير العدل، والدكتور محمد سمير بدران الأستاذ المتفرغ بحقوق القاهرة. والدكتورة نجوى خليل مدير مركز البحوث الجنائية والاجتماعية آنذاك، ووزيرة الشئون الاجتماعية لاحقا. بعد شهرين ونصف من العمل الشاق، وفى 18/4/2011 قدمت اللجنة تقريرها فى 450 صفحة، وقد أشار بإصبع الاتهام إلى جهات أمنية معينة فى المسؤولية عن قتل المتظاهرين، ولم يذكر بحرف واحد رجال حماس، الذين حاولت آلة ضخ الأكاذيب المسماة بالإعلام إقناعنا أنهم كانوا فى كل ركن من مصر وقتها. قال التقرير مستندا إلى الأدلة: «تبين للجنة أن رجال الشرطة أطلقوا أعيرة مطاطية وخرطوشا وذخيرة حية فى مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المبانى المطلة على ميدان التحرير، خاصة من مبنى وزارة الداخلية ومن فوق فندق النيل هيلتون ومن فوق مبنى الجامعة الأمريكية. وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا فى اللجنة ومن مطالعة التقارير الطبية، التى أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش فى الرأس والرقبة. وإطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط الوزارة. تبين للجنة أن سيارات مصفحة للشرطة كانت تصدم المتظاهرين عمدا وتصيب أعدادا منهم دلت شواهد وقرائن عدة على أن الشرطة استعملت القوة المفرطة فى مواجهة المتظاهرين». تم تجاهل التقرير تماما ولم نسمع عن أى جهة تفنده أو تقر بوجوده أصلا. فيما بعد اعتمدت المحاكمات على شهادة رجال الداخلية، على طريقة: «الداخلية حققت وأثبتت أنها لم تطلق الرصاص على أى متظاهر». الطريف أن الداخلية أطلقت الرصاص فى نفس يوم حكم البراءة فقتلت عدة متظاهرين!.. أى أننا سنقتل بالرصاص كل كذاب يزعم أننا نقتل بالرصاص.

يجب الإجابة عن هذه الأسئلة وعدم تجاهلها، وإلا فدماء من ماتوا لا تساوى ثمن الرصاص الذى قتلهم، ومعناه أن كل من استشهدوا أو فقئت عيونهم فعلوا هذا بلا ثمن، ومعناه أن السادة عباقرة آلة ضخ الأكاذيب المسماة بالإعلام، الذين لم يكفوا عن تسفيه ثورة يناير قد كسبوا المعركة، واستحقوا كل مليم من الملايين التى نالوها.

كانت هناك فرصة ممتازة لتغيير كل شىء، وقد تناغم تردد الثورة فى ملايين القلوب فى لحظة واحدة نادرة، لكننا أضعناها بسلسلة من الأخطاء بدأت منذ لحظة التنحى عندما عاد الجميع لبيوتهم، وعندما لم يطالبوا بمحاكمات ثورية، ثم الصراعات الداخلية والانقسامات، واستهلاك طاقة الثورة فى اعتصامات ومليونيات لا حصر لها ولا هدف. متى تتكرر ثورة كهذه مرة أخرى؟. ألجأ هنا لعبارة كتبها فى الفيس بوك صديقى الفنان التشكيلى د. رائف وصفى: «حماقة واحدة تقع فيها كل الفصائل السياسية على اختلاف أنواعها وانتماءاتها منذ ليلة ١١ فبراير ٢٠١١ وحتى اللحظة، إذ يتصور الجميع أن للثورة (مقادير) -يعنى حاجة كده زى قالب الكيك- ما أن يضعوها على بعضها البعض حتى تندلع ناسين أو متناسين بلهاء أو مستهبلين أنه لابد لقالب الكيك من (فرن) حتى ينضج… فرن تكفلت سنوات مبارك الثلاثين بإعداده وقد (خبز) قالب كيك واحدا ثم انطفأ، ولن يقدر أى فصيل على إشعاله مرة أخرى..». هذا رأيى تقريبا، لكنى أستبدل بعبارة (مرة أخرى) عبارة (لأعوام).

د. احمد خالد توفيق

فى مديح هتلر

قياسي

Hitler (2)_2013426175740

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سنتحدث اليوم عن شخص غير وجه التاريخ، ووضع بصمته فى هذا العالم، سنتحدث عن المجنون والسياسى، الطاغية والرسام، الذى كان يضرب العواصم ويقصفها، وهو يستمع الى موسيقى فاجنر، الرجل الذى يحمل متضادات كثيرة، فهو كره الجماعات السياسية التى تنتهج العنف كسبيل لدعوتها، وواجهها بعنفاً أشد وطأة، الرجل الذى كان يقول عن اليهود انهم كلاب وحشرات مصاصى دماء، ولكنه سفك دماء وازهق ارواح الملايين، الذى كان ينتقد اليهود بان لا عهد لهم، وهو الذى ذهب الى روسيا وعقد معها معاهدة للسلام قبيل قصفه لها بفترة قصيرة، انه المميز صاحب اللمحة الجنونية، الذى كسر الشعرة الكامنة ما بين الجنون والعبقرية، الديكتاتور الوطنى الذى تزوج المانيا زواجا كاثوليكيا لا طلاق فيه، الذى لم يحب فى حياته الا اثنتين امه والمانيا، النمساوى الذى حكم المانيا.

انه هتلر قائد المانيا الاوحد، وزعيمها الملهم شديد العنصرية، الذى اراد للشعب الالمانى ان يحكم العالم، وكانت وجهة نظره بالنسبة للشعب الالمانى او الجنس الارى، صاحب الدم النقى كما كان يدعى، تشبه جدا نظرة اليهود الذى كان يبغضهم بشدة، الى الدرجة التى جعلهم فيها ينظفون شوارع برلين بايديهم العارية الى انفسهم بانهم شعب الله المختار، فهو كان يرى ان الجنس الارى هو ارقى الاجناس ولابد ان يقع العالم كله تحت سيطرته، فهم أسياد هذا العالم وحكامه.

وهتلر رغم المآسى والمجازر التى ارتكبها فى حق الانسانية ’والدماء التى سفكها وجنون العظمة والسلطه الذى اصابه، وعقده النفسية التى اخرجها الى العالم، وجعلها منهاجا يتبعه انصار الحزب النازى، الا انه طاغية يجب ان نتعلم منه، فقد عرف هدفه جيدا منذ نعومة اظافره، وعرف ايضا كيفية الوصول اليه، وتعلم من اعدائه جيدا وحاربهم باسلحتهم، بل وتمكن من اسلحتهم واستخدمها بمهارة تفوق فيها عليهم.

فيحق لنا ان نتسائل، كيف لطاغية مثل هذا، الذى ارتكب كل الاعمال الاجرامية وازهق الارواح وقصف العواصم بلا رحمة، ان تكون له الشعبية الجارفة التى كان يتمتع بها هتلر فى المانيا؟ ونستطيع ان نتبين ذلك من التسجيلات الموجودة له، وهو يخاطب الجماهير الالمانية، وكيف كان الملايين يهللون له ويصفقون من رجال ونساء وحتى الاطفال!!.

هتلر كما ذكرنا تعلم من أعدائه جيداً، فقد تعلم من اليهود والشيوعيين فن الدعاية، فقد أدرك أن سيطرة اليهود والشيوعيين على الصحافة وسبل الدعايا’ هى ما مكنت لهم السيطرة والنفوذ فى المانيا’ خاصة وقد ادرك فى نفسه موهبة الخطابة، وانه يعرف كيف يؤثر بالناس، عندما كان يتحدث مع الناس على المقاهى، وعندما دخل الجيش الالمانى، مارس موهبته كثيرا مع الجنود والضباط الالمان، وبعدما دخل معترك السياسة اعتمد اعتمادا كبيرا على موهبة الخطابة لديه، لدرجة انه كان يلقى الخطبة امام المرآه ليراقب كلماته وحركات جسده، لان الحركة احيانا تغنى عن كلمة كما كان يقول، وكانت الخطابة بالنسبة اليه هى افضل فنون الدعايا، التى كان يحبها لوجود خط واصل بينه وبين الجمهور، فيراقب ردود افعالهم واستجابتهم لكلماته وحركاته، فقد كان يلهب حماس الجماهير فى خطاباته، وقد عرف أيضاً الوقت الذى يلقى فيه خطاباته، فقد كان يحب القاء خطاباته ليلا، استنادا إلى مقولة أستاذه البرخت التى جاء فيها ” ان قوى الارادة فى الانسان، تقاوم فى النهار كل محاولة تهدف الى اخضاعها لإرادة أخرى فإذا تكررت المحاولة نفسها ليلا فلا تلبث ان تخضع للسيطرة، ذلك لأن قوى المقاومة تضعف نسبيا آخر النهار”ومن هنا نكتشف ايضا لماذا أغلبية برامج التوك شو لدينا تعرض ليلا.
وعن طريق الخطابات التى كان يلقيها، والتى كانت تلهب حماس جميع الحضور، استطاع هتلر ان يقنع أغلبية الشعب بمعتقداته وبفكره المنحرف، وأصبحوا كلهم مؤمنون بهذا الفكر، وعرف أيضا اهمية التعليم وتربية النشئ الجديد، فى سبيل تحقيق أهدافه فقد اهتم بإنماء روح الوطنية والتقديس لالمانيا، ولشخصه بالطبع لانه زعيم المانيا، واهتم بالتربية الرياضية وبتقوية اجساد الشباب، وكان مقتنع ان تعلم اللغات الاجنبية ليس له قيمه، وان من الاولى تعلم التاريخ والجغرافية، وان يذهب وقت تعلم اللغات للالعاب الرياضية التى تقوى البنية الجسمانية، فقد كان مقتنع بأفكار نيتشه المنحرفة، الذى طالب بإعدام المعاقين لانهم عبئ على الدولة، فقد كان هتلر مؤمنا بأن” رجلا راجح العقل قوى الارادة والصحة، أكثر نفعا للمجتمع من رجل ذى عاهة مهما كانت مواهبه العقلية” واهتم بالصغار أيما اهتمام فقد قال عنهم “اننى أبدأ بالصغار، فنحن الكبار قد استهلكنا وفسدنا حتى النخاع، ولكن ماذا عن صغارى الرائعين ؟ هل يوجد من يضاهيهم فى هذا الكون ؟ انهم خامة نقية أستطيع بهم صنع عالم جديد”ومن الاناشيد التى كانوا يعلمونها للاطفال:

من يريد ان يصبح جنديا
لابد ان يمسك السلاح
يجب ان يكون محشوا بالبارود
وبرصاصة متينة قوية
وعمل على غسل أدمغة الشباب فكانوا يعلمون الأطفال والشباب، بانه ليس عليهم القلق بشان مستقبلهم، فهتلر سوف يفكر لهم فى مستقبلهم افضل منهم، وعليهم ان يتفرغوا لخدمة الوطن وزعيمه هتلر، وخرجت من هذا التعليم الشبيبة الهتلرية بهتافاتها القوية التى تنادى بحياة هتلر والمانيا.
وفى ذكر فضائل هتلر، فقد كان الشئ الوحيد الذى كان محقا فيه، هو وطنيته الخالصة لالمانيا وكرهه لليهود، الذين يرتكبون فظائع فى فلسطين اذا ما قورنت بجرائم هتلر، فنستطيع ان نصف هتلر بالملاك الذى يستحق المديح.

فبالرغم من اساليب هتلر وافكاره المنحرفة، الا أنه عرف الطريق الصحيح والدرب الذى يسلكه، لتحقيق أهدافه، ويجب أن نتعلم منه تلك الطرق كما تعلم هو من أعدائه.
عاصم عرابى
، 16-9-2014

رابط المقال على موقع عربى21

http://arabi21.com/Story/776016

المتقوقعون

قياسي

اشتباكات-بين-المعتصميين-ومؤيدى-مرسى-امام-الاتحادية-4

 

 

اذا تجولنا فى الصفحات الخاصة بالنشطاء وغير النشطاء ،على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك مثلا ،بصفته الاكثر انتشارا وتشييرا لمنشوراته، سنجد مرضا عضالا قد تفشى فى الجميع بعد ثورة يناير

بقليل، سواء كانوا اسلاميين او ليبراليين او علمانيين او من اى جهة كانت، فهذا المرض لم يفرق بين اخوانا وليبراليين وسلفيين وعلمانيين ،تفشى فى الجميع الا من رحم ربى منهم .

فنجد ونحن نتجول فى هذه الصفحات، تحذيرات من المؤيدين للمجلس العسكرى مثلا او مؤيدى المخلوع، الى الثوار عموما اسلاميين وغير اسلاميين، بعدم التواجد فى صفحاتهم والا طالهم العقاب الاعظم فى الفيس بوك الا وهو البلوك .

وتجد ايضا نفس التحذير ،يوجهه شباب التيارات الاخرى او الغير مؤدلجة الكارهة للاسلاميين ، الى الاخوان والسلفيين ويطالبونهم بالخروج من جنان صفحاتهم، والا طالهم العذاب الاليم الا وهو البلوك بالطبع .

وايضا تجد شباب الاخوان والسلفيين والغير مؤدلجين الكارهين للتيارات الليبرالية ، ينتهجون نفس النهج ايضا، ويطالبون الاخرين بالخروج من صفحاتهم  .

كل هذا غير الحملات الفيسبوكية، التى تطالب بحذف القنوات الاسلامية من مستقبلات الدش لديهم، والتى تم غلق معظمها رسميا بالفعل بقرار من قيادة الانقلاب، مقابل حملات اخرى تدعو الى حذف القنوات المؤيدة للجانب المضاد للاسلاميين ،من مستقبلات الدش لديهم ايضا .

وهكذا الحال والتعامل عند كل الشباب من جميع التيارات، الا من رحم ربى منهم  كما ذكرت سلفاً.

بالعربى الفصيح وعلى بلاطة، كلنا نريد ان نعيش داخل قوقعة لا نجد فيها الا من يوافقنا فى الرأى مائة فى المائة، ولو انخفضت هذه النسبة واحد فى المائة عند احدهم إذن فليبحث له عن قوقعة اخرى تناسبة يندمج فيها، اصبحنا لا نقبل الاختلاف ،حتى لو ادعينا مرارا وتكرارا اننا من انصار حرية الرأى، فأصبحت هناك قوقعة للاخوان وقوقعة للسلفيين واخرى لليبراليين ورابعة لليساريين، اصبحنا نعيش فى مجتمع متقوقع منغلق على نفسه، لايريد ان يسمع الا صوته ولا صوت ولا راى يعلو فوق رايه

.وستظل هذه المشكلة تعرقل تقدمنا مهما حاولنا ومهما صنعنا من ثورات ومظاهرات وهتافات، ومهما فكرنا لان كل تفكيرنا سينصب فقط داخل القوقعة، التى نحيا بها والتى لا نريد ان نخرج منها، الى الفضاء الواسع الذى يشمل الجميع بلا استثناءات .فاذا اردنا النجاح وتحقيق ما نتمناه لنا ولهذا الوطن ،ان نكسر هذه الحواجز، وان نخرج الى العالم، وان نتحاور مع الجميع ونختلف مع الجميع، ولكن بدون سباب او تكفير او عنف فلن تحل مشاكلنا الا بالحوار، وان نحاول ان نستكشف وجهة النظر الاخرى وان نضع انفسنا مكان الاخر، حتى نرى الصورة كاملة وليست من زاوية واحدة ،ومهما كان تطرف الآخرين فلا تواجههم  الا بالفكر، فالفكر لا يواجه بالسلاح او بالسب والقذف، فان كان الاخر متطرف دينيا فيجب ان تحاوره حتى تعرف وجهة نظره ،لانه فى النهاية ينتمى الى فكر معين ولن تستطيع اقصاؤه الا عن طريق فكرك، وينطبق الحال ايضا على العلمانيين وحتى الملحدين، فمواجهتم بالشتائم وبالقوة لن تجعلهم يعودون للايمان مرة اخرى، ولكنها ستجعلهم اكثر تعنتا وسيرا على طريقهم، ويجب ان تحاورهم حتى تكشف لهم ضلالهم ويعودوا مرة ثانية الى رشدهم .

يا عزيزى كلنا متقوقعون فى هذا المجتمع، فان لم نكسر هذه القواقع ونحطم الحواجز فيما بيننا، فليس من حقنا ان نحلم بالتقدم او حتى بالعيشة الكريمة والحرية والعدالة الاجتماعية ،ولن تتجاوز هذه الكلمان كونها مجرد شعارات وهتافات .

 عاصم عرابى

فلنسلك طريقاً آخر..!!

قياسي
  • 18_11_2013_1109081010_11087
  •  

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    بقلم : عاصم عرابى

    “الحكمة تقول اذا عرفت الى اى اتجاه يقودك عدوك فلتسلك اتجاها اخر, فعدوك بالطبع لا يريد لك الخير, حتى يجعلك تسلك الاتجاه الذى تكمن فيه نجاتك وبل يقودك الى الاتجاه الذى يكمن فيه هلاكك .

    وتقول ايضا ان قمة الغباء ان تستهين بقوة خصمك او بذكائه وونحن هنا نكون اغبياء اذا افترضنا ان قادة الانقلاب ومدبريه من المجلس العسكرى والمخابرات الحربية والقوى الامنية ,تتعامل بغباء مع الوضع فى الشارع ,فهذه السلطات لديها اجهزة خاصة تعرف جيدا كيف تتعامل مع الشارع ,وتقيس نبضه واتجاهه.

    واذا نظرنا للخطوات التى قام بها الانقلاب من يوم 30 يونيو المشئون وحتى الان ,سنعرف الى اى طريق يقودنا العسكر, هل يريدون السيطرة على الحكم فقط, ام انهم يريدون شيئا اخر, يصب فى مصلحتهم او مصلحة من يساندهم ويدعمهم او … هلاك معارضيهم .

    كل ما فعلته سلطة الانقلاب من مجازر ومذابح ,وتعذيب وضرب ,وانتهاكات لحقوق الانسان فى حق الثوار السلميون, واعتقال للنساء والقصر بتهم خيالية ,مثل الارهاب وحمل السلاح وغيره, وطفلة تعتقل بسبب علامة رابعة على كراسة المدرسة, وبنات قصر يتم اعتقالهم والتنكيل بهم ,واعلام المراحيض الذى يبث سمومه ليلا نهارا فى عقول الناس ولا تسمع الا نبرة واحدة ضد المتظاهرين ,ارهابيين مخربين يجوز قتلهم , وطوبى لمن قتلهم وقتلوه ,كما قال مفتى السلطان.

    كل هذا يدل على شئ واحد, ان العسكر الانقلابيون يريدوننا ان نسير فى طريق الدم ,الذى رسموه وما زالوا يرسموه لنا بجثث الضحايا . فعندما تكون فى مسيرة وبجوارك من يقرأ القرآن, او من ينادى سلمية ,او من يهتف بسقوط العسكر, فتصيبه طلقة فى راسه ,او قنبلة حارقة تحوله اشلاء ممزقة ,ألن تتحول الى ارهابى؟

    عندما يتم اقتحام منزلك فجأة فى منتصف الليل, ويقلب البيت رأسا على عقب ,والمفاجأة انهم لم يأتوا لاعتقال ابيك او أخيك او حتى اعتقالك انت ,ولكنهم أتوا لاعتقال اختك الصغيرة التى لم تتجاوز السن القانونى بعد بتهمة الارهاب ,ألن تتحول الى ارهابى ؟

    عندما تكون شخص فقير, غير مسيس ,وليس لك امنيات فى هذا العالم غير قوت يومك وعلاج ابنتك ,التى ربما تموت اذا لم تتلقى العلاج الذى تشرف عليه الجمعية الخيرية ,ويتم تجميد اموال هذه الجمعيات بحجة انها تمول الارهاب, وينقطع العلاج عن ابنتك الوحيدة ,وتوشك على الموت, عندما يحدث هذا ألن تتحول الى ارهابى؟

    وهذا ما يريده الانقلابيون ,رسموا لك الطريق وفرشوه بالدم ,حتى تعبر انت منه, كما عبرت القوى الاسلامية فى الجزائر, ولنا فيها عبرة, وكما قص علينا حبيب سويدية فى كتابه الحرب القذرة ,كيف كانت المخابرات تقوم بكل الافعال الوحشية والدموية ,لتنسبها للاسلاميين ,وبالفعل حمل الجميع السلاح وكونوا ميليشيات عسكرية ,مقابل ميليشيات اخرى يحركها الجيش “المواطنين الشرفاء اللى عندنا ” وها هو الوضع فى الجزائر الآن حبيب سويدية هارب ولا يستطيع العودة الى بلاده ,والانقلابيون ما زالوا يسيطرون على سدة الحكم فى الجزائر .

    واذا اعتبرنا ان ما يفعله العسكر من مجازر هو محض غباء ,سنكون نحن الاولى بصفة الغباء ,فكما قلنا قمة الغباء ان تستهتر بعدوك ,وتعتبره غبيا ,خصوصا اذا كنت تواجه العديد من الاجهزة الداخلية والخارجية ايضا ً, واذا كان الخصم يريدنا ان نسلك طريق الدم فلنسلك نحن طريقا آخر ,طريقنا منذ البداية … سلمية … سلمية سلمية لابد ان تظل قائمة فى مظاهراتنا ومسيراتنا ولا نقتلها بايدينا ,دافع عن نفسك ولكن فى حدود السلمية ايضا

    .. السلمية لن تموت

استراتيجية العسكر

قياسي

عاصم عرابى يكتب :

العسكر والساسة, طرفى المعادلة حاليا فى مصر, وكل طرف منهم له ميدانه ,واذا دخل احدهم ميدان الآخر ,فهو الخاسر بالتأكيد, فاذا دخل الساسة مجال العسكرية, فهم الخاسرون لأنهم لم يعتادوا على تلقى الأوامر العسكرية, ولا توجد لديهم الخبرة العسكرية ليكونوا جنرالات .

وكذلك العسكريون, إذا دخلوا ميدان السياسة وقد دخلوه ,فهم الخاسرون لانهم لا يعرفون ولا يجيدون اساليب الساسة فى كسب الشارع , ولا يجيدون التعامل مع مطالب الجماهير ,ولا يجيدون التعامل مع التظاهرات ولا كيفية الحوار السلمى مع المتظاهرين ,ولا يعرفون مشاكل الشعب حتى يحاولوا حلها ,ولا يجيدون التقرب من الشارع كما يفعل الساسة .

والمعادلة فى مصر حاليا بين هؤلاء الطرفين ,وإذا أراد ان ينجح العسكر فى السياسة ليس لهم إلا طريق واحد, عليهم تحويل العملية السياسية الى ميدانهم العسكرى ,الذى يجيدون فيه كل وسائل الهجوم والدفاع ,فعليهم تحويل العملية السياسية الى حرب عسكرية ,حتى يضمنوا ان يكون لهم النجاح الأكيد فى حربهم هذه .

وهذه هى استراتيجية العسكر المعتادة فى السياسة ,كما فعلوا فى دول عده ولنأخذ مثلاً, ما حدث فى الجزائر, فمن قرأ كتاب الحرب القذرة لحبيب سويدية, المظلى فى الجيش الشعبى الجزائرى سابقا ,واللاجئ السياسى فى فرنسا حاليا ,يعرف كيف نفذ العسكر هذه الاستراتيجية ,بمهارة شديدة يحسدوا عليها ,فقد عرف العسكر ان عدوهم الأقوى والأكبر فى الشارع الجزائرى ,يكمن فى جبهة الانقاذ الاسلامية وفى التيار الاسلامى على وجه العموم ,فبعد ان وصلت جبهة الانقاذ الاسلامية الى سدة الحكم ,قام الجيش بعمل الانقلاب واعتقال كل قادة الاسلاميين فى الجزائر ,وقص علينا سويديه كيف كان الجيش يقوم بالعمليات الارهابية وقتل المدنيين ,وكيف كان أفراد المخابرات العسكرية يربون لحاهم, ويرتكبون أفظع الجرائم لإلصاقها بالاسلاميين ,حتى أن سويديه قال, انه عندما يرى اللحية على وجوه افراد المخابرات بدأت تنبت ,يعرف أنهم مقدمون على عملية قذرة جديدة ,وطارد الجيش أفراد الحركة الاسلامية جميعا ,وطارد حتى المحبين لهذه الحركة ,بحيث صارت حرب الجيش ضد الشعب باكمله ,وليس الاسلاميين فقط ,حتى جعل الشباب يلوذ بالفرار والهرب داخل الجبال ,وعندما يفشلوا فى القبض على الشباب, كانوا يقبضون على اهاليهم ليعذبوهم ثم يعدموهم فى آخر الأمر ,وسلح الجيش مدنيين ليقوموا بمواجهة الاسلاميين, الذى سماهم الإرهابيين ,كل تلك الأمور جعلت الشباب الذى فر من قبضة الجيش ,يضطر الى حمل السلاح فمنهم من حمله لأنه كفر بالديموقراطية التى انقلب عليها الجيش, ومنهم من حمله ثأراً لأقاربه الذين قتلهم الجيش ,ومنهم من حمله لحماية نفسه من بطش العسكريين ,وهكذا تحول الاسلاميين من التعامل السلمى فى السياسة الى التعامل الحربى ,وهذا هو ميدان العسكر الذى استدرج الساسة الإسلاميين إليه, وهكذا انتصر الجيش فى هذه الحرب التى راح ضحيتها ١٥٠٠٠٠ شخص .

وهذه الاستراتيجية المميتة المدمرة للعسكر, هى ما يريد تطبيقها السيسىى وأعوانه من الانقلابيون فى مصرو فالجيش يعلم ان مجازر الحرس الجمهورى والمنصة ورابعة والنهضة ولن تمر مرور الكرام وان ثائرة الشعب ستغلىو وقبض على معظم قيادات الاسلاميين حتى الآن, ليكمل السيناريو الاجرامى الذى أكمله أقرانه فى الجزائر, فيترك الشباب فى الميادين مع حالة الغليان والفوران ,ويتم اضطهادهم مرارا وتكرارا, والهجوم عليهم وايقاع الضحايا والشهداء منهم يوميا ,حتى يضطر هؤلاء الشباب لحمل السلاح فى مواجهة الإرهاب العسكرى ,وهذه ما يريده الانقلابيون وهذا مايسعون اليه.

عندما يحمل هؤلاء الشباب السلاح ,يومها سينتهى الامل فى مصر جديدة ديموقراطية يحكمها شعبها ,فالعسكر لا يخافون من العنف بقدر خوفهم من السلمية, فالسلمية اقوى من مدافعهم ,لأن السلمية هى التى تهزمهم ,لأن المتظاهر بسلميته ,يجرهم من ميدان العسكرية الى ميدان السياسة ,الذى سوف يسقطهم لانه ليس ملعبهم وليس لهم ,فالسلمية ثم السلمية يا شعب مصر ,هى الأمل, وهى السلاح الأقوى فى يدينا ,فبالسلمية سنستمر وبالسلمية سننتصر, وسنسقط الانقلاب, ونسقط حكم العسكر الى الابد “

حكم الرصاص وصناعة الارهاب

قياسي

الإرهاب … تسبق دائما هذه الكلمة مصائب لا تعد ولا تحصى ,فقد سمعناها من أمريكا قبل الهجوم على أفغانستان وقتل الجميع لم يفرقوا بين شاب او شيخ بين رجل او امرأة بين من يحمل السلاح ومن يبحث عن الخبز .
وسمعناها ايضا قبل غزو العراق وتدميرها عن آخرها بحجة البحث عن النووى الذى لم يرى أحد له أثراً فى العراق وتم تدمير العراق وابادة اى أثر للحضارة فيها .
وسمعناها قبل مصائب البوسنة والهرسك وفلسطين .
ولكن السؤال هو من الذى يصنع هذا الارهاب وما الاسباب التى تؤدى اقتناع شخص وايمانه بانه لكى يحقق هدفه ويعبر عن رايه ويحميه ولمجرد ان يعرف كيف يعيش عليه ان يحمل السلاح لانه هو الطريق الوحيد من وجهة نظره لانتزاع حريته من
ايدى الجبارين .
فقد سمعنا هذه الكلمة أيضا ً فى سوريا عندما قرر السفاح أن يقتل شعبه لانه أراد ان يتحرر من طغيان عائلة تجبرت به وحكمته بالحديد والنار فبدأ يضرب الشعب والثوار بالطائرات والصواريخ ويقصف الاحياء والعمارات لا يفرق بين من يحمل السلاح ومن لا يحمله مما أجبر الثوار على حمل السلاح للدفاع عن انفسهم
واصبح الثوار يشكلون جيشاً ألا وهو الجيش الحر هذا غير الذين يحملون السلاح فرادى غير منضمين الى اى جهة للدفاع عن انفسهم من الضرب العشوائى لكن اذا نظرنا الى من حملوا السلاح قبل ذلك فى وجه العدوان كما حدث فى دول كثيرة انه
حتى بعد زوال العدوان ما زالوا يحملون السلاح .. لماذا؟
لأنهم أصبح لديهم ايمان عميق انه لا سبيل لهم لتحقيق أهدافهم أو أفكارهم الا بالسلاح وتحولوا بفعل الوقت والظروف إلى إرهابيين وتحولو من الدفاع عن انفسهم إلى الهجوم على الآخرين وتحولوا من حملة الفكر إلى حملة السلاح .
من السبب فى وجود هذا الارهاب ومن الذى صنعه ؟ الذى صنع هذا الارهاب هو حكم الرصاص فحكم الرصاص لا تجدى معه السلمية ولكن الرصاص لا يجدى معه الا الرصاص
وعندما يبدأ العنف لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص فحكم الرصاص يا سادة وحكم الدم هو من يصنع الارهاب الذى يتشدق باسمه ويتحجج به كل الطغاة .
وما يحدث فى مصر من مذابح ومجازر ضد المتظاهرين والشعب المصرى بفعل الجنرال الخائن والمنقلب السيسى وزبانيته من الجيش والداخلية المعروفة بتاريخها القذر
فى اضطهاد الشعب ما هو الا خطوة فى طريق صنع الارهاب وحمل السلاح الذى يتحجج به السيسى حاليا ويتهم المتظاهرين السلميين به فهو الان فى طريقه الى تحويلهم من متظاهرين سلميين الى مجموعات مسلحة سوف تأخذ حقها بالقوة إن لم تستطع أخذه بالسلمية فقد جعل السى سى الجميع يكفر بالسلمية وبالديموقراطية فلابد ان نحذر من المستنقع الذى يريد السيسى واعوانه ايقاع مصر والجيش المصرى به.
فحكم الارهاب لا يولد الا الارهاب
وحكم الرصاص لا يولد الا الرصاص

*
عاصم عرابى *